
بيان صحفي من مركز الدراسات الأويغورية
5 فبراير 2026
Contact@Uyghurstudy.org
Uyghurstudy.org
يُصادف الخامس من فبراير/شباط 2026 الذكرى التاسعة والعشرين لمجزرة غولجا، إحدى أكثر الأحداث إيلامًا وتأثيرًا في التاريخ الحديث للأويغور. ففي 5 فبراير/شباط 1997، وفي مدينة غولجا بتركستان الشرقية، قمعت قوات الأمن الصينية بعنف تظاهرة أويغورية سلمية، ما أسفر عن مقتل واعتقال والإخفاء القسري لمئات من شباب الأويغور.
في السنوات التي سبقت المجزرة، سعى شباب الأويغور في غولجا إلى مواجهة التحديات الاجتماعية المتزايدة من خلال إحياء «المشرب» (Meshrep)، وهي تجمعات ثقافية ودينية أويغورية تقليدية تتمحور حول الإرشاد الأخلاقي والمسؤولية المجتمعية وتربية الشباب. وقد لعبت هذه التجمعات دورًا مهمًا في تعزيز التماسك الاجتماعي وإحياء القيم الثقافية والدينية الأويغورية. وبدلًا من دعم هذه المبادرات المجتمعية، نظرت السلطات الصينية إلى المشرب باعتباره تهديدًا، فحظرت هذه التجمعات واعتقلت منظميها من الشباب.
في 5 فبراير/شباط 1997، تجمع أكثر من 500 أويغوري بشكل سلمي للمطالبة بالإفراج عن الشباب المعتقلين والدعوة إلى الحقوق والحريات الأساسية. فجاء الرد سريعًا ووحشيًا؛ إذ شنت قوات الشرطة المسلحة حملة قمع على المتظاهرين، أطلقت خلالها النار، ونفذت اعتقالات جماعية، وبدأت حملة قمع امتدت آثارها إلى ما بعد ذلك اليوم بكثير. وفي الأشهر التي تلت، شهدت غولجا اعتقالات تعسفية واسعة النطاق وحالات إخفاء قسري وعقابًا جماعيًا دمّر حياة عدد لا يُحصى من العائلات الأويغورية.
وقال المدير التنفيذي عبد الحكيم إدريس:
«كانت مجزرة غولجا إحدى العلامات المبكرة على الخطة المتعمدة وطويلة الأمد التي ينتهجها الحزب الشيوعي الصيني لقمع واستئصال الشعب الأويغوري. كما كانت عملًا جسيمًا من أعمال الاضطهاد الديني، إذ استهدفت شباب الأويغور الذين كانوا يحيون تراثهم الثقافي والديني من خلال تجمعات المشرب التقليدية. وقد أنذرت أحداث غولجا بالسياسات المنهجية للقمع وتجريم الممارسات الدينية والاحتجاز الجماعي التي اجتاحت لاحقًا كامل الشعب الأويغوري».
اليوم، نحيي ذكرى ضحايا مجزرة غولجا ونكرّم جميع من عانوا دفاعًا عن كرامتهم وإيمانهم وهويتهم. ونجدد دعوتنا للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات جادة وفعالة لوقف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تواصل الصين ارتكابها بحق الشعب الأويغوري. كما ندعو العالم الإسلامي، ولا سيما منظمة التعاون الإسلامي، إلى الاضطلاع بمسؤوليته الأخلاقية عبر الإدانة الواضحة لاضطهاد الصين للمسلمين الأويغور والوقوف إلى جانب المظلومين.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة