• واشنطن العاصمة
تابعنا:

دانش حنفي – مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث

مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 48


وُلد العلامة، الكاتب، المفكر، الأديب دانش حنفي بن يعقوب عام 1889 في آقسو. تعلّم بين عامي 1908 و1916 في المدارس الدينية في قريته وفي المدينة القديمة لآقسو. ثم سافر إلى كاشغر، والتحق بـمدرسة خانليغ.

وخلال أكثر من عشر سنوات من دراسة العلوم في مدرسة خانليغ، أتقن جميع المواد التي كانت تقررها المدارس في التعليم العالي آنذاك. تعرّف على عبد القادر دامُلَّا وآخرين عن قرب، وتأثر بهم، فأصبح شخصية تقدمية مستنيرة تعمل لوطنها وشعبها. وقد استخدم الاسم المستعار “حنفي” في كتاباته، حتى تبنّى هذا اللقب لنفسه.

عاد إلى مسقط رأسه عام 1929، وبدأ التدريس في مدرسة بقرية قم باش. وبعد فترة وجيزة، عُيِّن قاضيًا لمدينة آقسو، ثم في عام 1935 أصبح قاضيًا لولاية آقسو، وانتُخب في نفس العام نائبًا لرئيس جمعية الثقافة والتعليم في الولاية.

خلال تلك السنوات، أشرف على تأسيس جريدة آقسو، وساهم في إنشاء أول مدرسة ثانوية حديثة في آقسو، ووضع مناهجها التعليمية، ودرّس فيها بعض المواد. شجّع الفتيات على الالتحاق بهذه المدرسة، وكان له دور فعّال في هذا المجال.

لكن في عام 1937، ومع بدء شن شي ساي حملة التطهير، تعرّض التنوير الثقافي لضربة عنيفة، ولم يَسلم دانش حنفي من الاتهامات والاضطهاد الذي طال العلماء والمثقفين. فُرضت عليه إقامة جبرية، ثم اعتُقل في عام 1938، وسُجن في أورومجي حتى عام 1943.

بعد الإفراج عنه، عاد إلى آقسو، وواصل نشاطه في التدريس وممارسة الطب لعدة سنوات. وخلال هذه الفترة، لم يتوقف عن أنشطته الاجتماعية، فقد شارك في تحرير مجلة “الثقافة” التي تصدرها جمعية الثقافة والتعليم.

ويُقال إن له علاقة قوية بـنيم شهيد دامُلَّا ولطف الله المطلب؛ فقد طلب منه نيم شهيد مراجعة قصتيه الغزليتين “ألف بيت” و”فرهاد وشيرين” قبل نشرهما في صحيفة آقسو، كما أخذ لطف الله المطلب التوجيهات منه عندما بدأ دراسة الأدب الكلاسيكي الأويغوري.

في عام 1946، تولى رئاسة جمعية الأويغور في مقاطعة آقسو، ووقف إلى جانب الثوار في الولايات الثلاث، منظمًا أنشطة اجتماعية متنوعة دعمًا لهم.

وفي الستينيات، تعرّض لضغوط شديدة، فاضطر إلى ترك عمله في المدينة والعودة إلى قريته. وخلال الثورة الثقافية، نُفي من قريته وأجبر على أداء أعمال شاقة. لم يستطع تحمّل تلك الصدمات النفسية والجسدية، فتُوفي في 10 مايو 1970.

ويُقال إنه كتب كتابين مهمين: “تاريخ الثقافة والتعليم في آقسو” و”التيارات الفلسفية في تركستان الشرقية”، لكن مخطوطات هذه الأعمال لم تصل إلينا.

بقلم: أمين جان أحمدي 

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.