مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 49
وُلد روزي محمد دامُلَّا عام 1889 في إحدى قرى مقاطعة قاراقاش. بعد أن تلقّى تعليمه الابتدائي على يد شيوخ قريته، انتقل إلى قارا قاش لمواصلة دراسته في مدرسة أوي باغ، التي أسّسها ميرز أحمد الخُتني، وكان العلامة عثمان شاه يتصدر التعليم فيها بتكليف من ميرز أحمد.
ثم سافر إلى كاشغر لرغبته الشديدة في طلب العلم، فالتحق بـمدرسة چهار سو، حيث أتقن اللغة العربية والفارسية، ودرس علوم الكلام والفقه والفرائض والتجويد والخط، وغيرها من العلوم الشرعية، تحت إشراف كبار العلماء مثل محمود دامُلَّا وغيرهم.
وبعد أن أتم دراسته بدرجة ممتازة، حصل على الشهادات الرسمية، وأُلبس “الجبة التقليدية” في حضور شيوخه وأعيان الناس، اعترافًا باكتماله في العلوم الشرعية.
عاد بعد تخرّجه إلى قاراقاش، واشتغل مدرسًا في مدرسة عثمان شاه دامُلَّا، إلى جانب شيخه عثمان شاه.
وفي ثلاثينيات القرن الماضي، كان من بين ثلاثة علماء مشهورين في علم التجويد والقراءات في ولاية خُتَن، ويُعد من أبرزهم.
من سمات منهجه في التعليم، دعوته إلى إصلاح طرق التدريس التقليدية، إذ رأى أن الاقتصار على حفظ القرآن الكريم دون فهم معانيه لا يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على التفكر والتدبر. كما أشار إلى أن غالبية الطلاب لا تتاح لهم فرص الاستمرار في التعليم، مما يستدعي ربط الحفظ بالفهم والتطبيق.
في عام 1949، عُيِّن قاضيًا في المحكمة الشرعية لقاراقاش، ثم في عام 1953، انتُخب نائبًا لرئيس المجلس السياسي لمقاطعة قاراقاش عن طريق تصويت شعبي.
وفي عام 1959، اتُّهِم ظلمًا واعتُقِل، وظلّ في السجن حتى توفي في 22 فبراير 1969 في سجن ياركند، عن عمر ناهز الثمانين عامًا.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
