• واشنطن العاصمة
تابعنا:

زين العابدين مولوي – مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث

مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 51


ولد العلامة زين العابدين مولوي عام 1910 في منطقة “أرتوج”. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة السلطان “سطوق بغراخان” على يد شيخيه هابيل والشيخ عبد الرحمن.

عندما بلغ الثانية عشرة من عمره، اصطحبه “عبد القادر دامُلَّا” إلى مدرسة “طوغان خان” في كاشغر، حيث علمه اللغة العربية وعلم المنطق. عاد بعدها إلى مسقط رأسه ليلتحق مجدداً بحلقة شيخه الأول “هابيل” لمدة عامين، ثم توجه إلى كاشغر للمرة الثانية ليتتلمذ على يد “شمس الدين دامُلَّا” لعامين آخرين.

في سن الثامنة عشرة، سافر إلى الهند للدراسة في “دار العلوم ديوبند”. وللتحضير للالتحاق بها، درس في مدرسة “مظاهر العلوم” في “سهانفور” لمدة سنة كاملة، ثم واصل دراسته لعام آخر في الجامعة الإسلامية التي تأسست في “دابيل” بالقرب من بومباي. هناك، حظي بشرف التلمذة على كبار العلماء مثل: شبير أحمد عثماني وأنور شاه الكشميري وغيرهما، حيث نهل منهم علوم المنطق والفلسفة والفلك.

بعد ذلك، انتقل إلى “ديوبند” وأتم مقرراتها الدراسية التي استمرت ثماني سنوات، نهل خلالها من منهل علم العلامة شبير أحمد عثماني والشيخ حسين أحمد المدني، حتى نال شهادة “مولوي”، ثم حصل على لقب “فاضل” بعد انخراطه في التدريس هناك. عمل بعدها مدرساً وإماماً في مدرسة جامع “الإمام الأعظم” في دلهي لمدة ثلاث إلى أربع سنوات، وكان حينها في الثامنة والثلاثين من عمره.

بين عامي 1942 و1943، وخلال الأيام المضطربة التي شهدت صعود حركة استقلال باكستان في الهند، عاد إلى تركستان الشرقية تلبيةً لدعوة والده، حيث قام بالتدريس في مدرسة السلطان لمدة تقارب أربع سنوات.

في عام 1959، أصبح مدرساً وإماماً لمسجد “دونغ”، وهو أحد أشهر مساجد كاشغر. وفي الستينيات، قضى من عمره عامين ونصف العام في سجون الصين الشيوعية. وبعد إطلاق سراحه، أُجبر على العمل بالزراعة خلال ما سمي بـ “الثورة الثقافية”، ثم انتقل لاحقاً إلى “غولجا” حيث عاش بين أقاربه وأصدقائه.

شارك العلامة في “المؤتمر الإسلامي العالمي” الذي عُقد في ليبيا عام 1982، واستقبله خلاله الرئيس الليبي معمر القذافي. وفي عام 1984، توجه لأداء فريضة الحج.

انتقل إلى جوار ربه في مسقط رأسه في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 1996، تاركاً إرثاً علمياً كبيراً.

بقلم: عبد الشكور محمد أمين، ترجمة مركز الدراسات الأويغورية

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.