مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 52
وُلد ضياء صمدي في الخامس عشر من عام 1914 في مدينة “آلماتي”. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية في مسقط رأسه، انتقل مع عائلته إلى مدينة “غولجا” عام 1931، حيث عمل في مجالي التربية والثقافة.
منذ عام 1937 وحتى 1944، زُجّ به في سجون “شن شي ساي”. وبعد خروجه من المعتقل، انخرط في “ثورة الولايات الثلاث” التي اندلعت عام 1944، وترقى في المناصب حتى شغل منصب رئيس الاستخبارات برتبة عقيد.
بعد عام 1949، تولى مسؤولية قطاع الثقافة والتعليم في تركستان الشرقية، كما شغل منصب رئيس اتحاد الأدباء والفنانين، ورئيس اتحاد الشباب، بالإضافة إلى عضويته في الحكومة.
في عام 1958، وجهت إليه السلطات الصينية تهمة “القومية المحلية”، وهي تهمة سياسية أدت إلى عزله من جميع مناصبه ونفيه إلى منطقة “كورلا”. وبعد هذا الابتلاء، قرر الانتقال مع عائلته إلى كازاخستان في عام 1961.
بدأ صمدي مسيرته الإبداعية في ثلاثينيات القرن الماضي، فأثرى المسرح بأعمال خالدة مثل: “وداعاً للظلم”، “بقعة دموية”، “غريب وصنم”، و”عِفارْخان”، كما كتب سيناريو فيلم “بنهر إيلي”. ولم يكتفِ بذلك، بل أبدع في الروايات القصيرة مثل “عندما تفتح زهرة المشمش” و”صرخة المحزون”، والروايات التاريخية الكبرى مثل: “البطل غني”، “مريم خان”، “سر السنين”، و”أحمد أفندي”. بفضل مساهماته الجليلة في الأدب الأويغوري الحديث، نال لقب “كاتب الشعب” في كازاخستان.
تُرجمت أعماله إلى الكازاخستانية، الأوزبكية، التركية، الروسية، ولغات أخرى، واكتسبت شهرة عالمية واسعة، حتى وُصفت كتاباته بأنها “الموسوعة الفنية لشعب الأويغور في القرن العشرين”.
شارك في “المؤتمر الوطني لتركستان الشرقية” الذي عُقد في إسطنبول في ديسمبر 1992، حيث ألقى كلمة تاريخية شجع فيها ودعم الطليعة الجديدة من شباب تركستان الشرقية.
توفي ضياء صمدي في 11 نوفمبر 2001، عن عمر يناهز 87 عاماً في مدينة “آلماتي”، تاركاً خلفه إرثاً أدبياً ونضالياً لا يمحى.
بقلم: دولقون ياسين، ترجمة مركز الدراسات الأويغورية
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
