• واشنطن العاصمة
تابعنا:

عبد الحكيم مخدوم – مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث

مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 45

وُلد العلّامة، المصلح الرباني والمفكر الإسلامي عبد الحكيم مخدوم، في مقاطعة جوما التابعة لولاية خوتن عام 1925م، في بيئة علمية وعريقة.

في عام 1934، غادر وطنه الأم مع والده عبد الجليل دامُلَّا لأداء فريضة الحج، وخلال هذه الرحلة المباركة زار الهند، ومصر، وتركيا، والحجاز، وأقام فترة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم عاد إلى وطنه عام 1937، حيث واصل دراسته على يد الشيخ عبد الغني دامُلَّا في مسقط رأسه.

وفي عام 1944، اعتُقل وسُجن على خلفية نشاطه الفكري، ثم أُفرج عنه عام 1946 بأمر من القائد محمد أمين بُغْرا. بعد إطلاق سراحه، توجّه إلى كاشغر لمتابعة دراسته في مدرسة خانليغ، وتخرّج منها عام 1948.

استقر بعد ذلك في قارغليغ، حيث أسّس مع عبد الحميد دامُلَّا وياسين آخون دامُلَّا مدرسة علمية، بدعم من محمد أمين بُغْرا. وفي عام 1950، شارك في تأسيس الجمعية القومية للتربية والتعليم بالتعاون مع زملائه.

وفي عام 1954، اعتُقل مجددًا بتهمة مشاركته في الحركة الجهادية التي اندلعت في خُتَن بقيادة عبد الحميد دامُلَّا، وأُفرج عنه عام 1956. ثم أُعيد اعتقاله عام 1959، وقضى في السجن عشرين عامًا حتى أُطلق سراحه عام 1979.

بعد خروجه من السجن، كرّس حياته للتعليم والدعوة والإصلاح، وواصل التدريس حتى عام 1990م، ناشرًا العلم والوعي في صفوف الشباب والجيل الجديد.

في عام 1985، أدى فريضة الحج مجددًا، متوجّهًا إلى المملكة العربية السعودية عبر تركيا، وفي طريق عودته، زار باكستان، حيث ألقى محاضرة باللغة العربية في معهد أبي الأعلى المودودي بمدينة لاهور.

وفي أوائل التسعينيات، دُعي للتدريس في المعهد الإسلامي في أورومجي، حيث واصل مهمته العلمية والدعوية.

توفي العالم الموسوعي، زعيم حركة التعليم القومي عبد الحكيم مخدوم، في 19 يونيو 1993، بعد حياة حافلة بالجهاد العلمي والفكري، والإصلاح التربوي في أحلك ظروف القمع والاحتلال.

بقلم: عبد السلام تكليماكان٫ ترجمة مركز الدراسات الأويغورية

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.