مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 38
يُعد العلّامة عبد الرحيم من أبرز العلماء الذين عُرفوا في المملكة العربية السعودية. وُلد عام 1911 في مقاطعة ياركند بتركستان الشرقية، في أسرة عُرفت بالعلم والصلاح. تلقى تعليمه الابتدائي على يد والده رحمة الله دامُلَّا.
في عام 1924، التحق بمدرسة خانليغ في مدينة كاشغر لدراسة العلوم الشرعية، ومكث فيها عدة سنوات.
وفي عام 1932، ومع اندلاع ثورة الشعب في مناطق متعددة من تركستان الشرقية، عاد إلى ياركند، ثم سافر إلى الهند لاستكمال تعليمه العالي. التحق بـدار العلوم في الهند، وتخرج منها عام 1938، حاصلاً على شهادة “مولوي”.
وفي عام 1946، هاجر إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقر في المدينة المنورة. انخرط في العمل الأكاديمي، وأسّس مكتبة خاصة داخل وقف خُتَن في المدينة، كما ألّف عددًا من الكتب الدينية القيّمة، من أبرزها:
- أساسيات تفسير البيضاوي
- قانون الميراث في الإسلام
- الروح
- الخطب المختارة
بالإضافة إلى ذلك، قام بطباعة كتابي عقائد ضرورية وعبادات إسلامية للعالِم عبد القادر دامُلَّا بن عبد الوارث الكاشغري، ووزعهما مجانًا خدمةً للعلم والدعوة.
وفي عام 1994م، في أحد أيام شهر محرم عام 1415هـ، دخل العلامة عبد الرحيم المسجد النبوي الشريف بعد صلاة المغرب، وقد هيّأ كفنه بيده، ثم سلّم روحه إلى بارئها في سكينة وطمأنينة، ودُفن في مقبرة البقيع في المدينة المنورة، رحمه الله رحمة واسعة.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
