• واشنطن العاصمة
تابعنا:

عبيد الله دامُلَّا – مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث

مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 46

وُلد عبيد الله دامُلَّا عام 1932 في مقاطعة بوجور، في أسرة مثقفة ومعروفة بالعلم. تلقّى تعليمه الابتدائي على يد والده محمد نياز دامُلَّا، ثم واصل تعليمه على يد عبد الله خطيب، حتى سافر عام 1942 إلى كوجا ليتابع دراسته في مدرستها، ثم انتقل عام 1946 إلى طورفان، حيث التحق بـمدرسة باغري.

وفي عام 1949، انطلق في رحلة لأداء فريضة الحج مشيًا على الأقدام، برفقة سبعة أشخاص، من بينهم والده. واستمرت هذه الرحلة الشاقة أكثر من عام، وتعرض خلالها الرفاق للجوع والإرهاق الشديد، مما أدى إلى وفاة أربعة منهم، بينهم والده رحمه الله.

بعد عودته، واصل عبيد الله دراسته في مدرسة خانليغ بـكاشغر ابتداءً من عام 1953، وتخرّج منها عام 1958، ثم عاد إلى مسقط رأسه، حيث بدأ يعمل خطيبًا في الجامع الكبير.

عانى كثيرًا خلال فترة الثورة الثقافية، لكنه عاد لمهمته الدينية فعُيِّن إمامًا مجددًا عام 1980. وفي عام 1985، أدى فريضة الحج للمرة الثانية، كعضو ضمن وفد حكومي، وخلال عودته، زار عددًا من الدول العربية والإسلامية، من بينها قطر، الكويت، وباكستان.

من عام 1980 إلى 2004، اشتغل بإلقاء الخطب والتدريس في الجامع الكبير لبوجور، كما درّس في المدارس الدينية بشكل سري، وشارك في تنظيم دورات تدريبية للأئمة والوعّاظ، ناشرًا العلم والوعي رغم كل الظروف الصعبة.

وعلى مدى قرابة خمسين عامًا من حياته التي أمضاها في الإمامة والتعليم، نشر الوعي الديني، وربّى أجيالًا من المسلمين بأخلاقه العالية، وعلمه الغزير، وتواضعه، وسيرته الطيبة، فترك أثرًا لا يُمحى، وبصمة لا تُنسى، ومكانة رفيعة في قلوب المسلمين.

توفي رحمه الله في 2 نوفمبر 2004، خلال شهر رمضان المبارك، عن عمر ناهز 72 عامًا.

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.