• واشنطن العاصمة
تابعنا:

77 عامًا من الاحتلال: حكم ذاتي زائف واضطهاد ديني وإبادة جماعية بحق الأويغور

بيان صحفي – مركز الدراسات الأويغورية

1 أوكتوبر 2026

Contact@uyghurstudy.org

Uyghurstudy.org

واشنطن العاصمة – يصادف اليوم الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وبالنسبة إلى الحكومة في بكين، فهو يوم للاحتفال. أما بالنسبة إلى شعب الأويغور، فإن هذا التاريخ يحمل معنى مختلفًا تمامًا: إنه يوم حداد لشعب انتُزع منه وطنه.

في أواخر عام 1949، اجتاح جيش التحرير الشعبي تركستان الشرقية. وقبل ذلك بأسابيع فقط، لقي قادة جمهورية تركستان الشرقية المستقلة، التي تأسست في غولجا عام 1944، حتفهم في حادث تحطم طائرة لا تزال ملابساته مجهولة حتى اليوم، بينما كانوا في طريقهم إلى بكين للمشاركة في محادثات رتب لها جوزيف ستالين. وبعد ست سنوات، في 1 أكتوبر 1955، أنشأت بكين رسميًا تركستان الشرقية باعتبارها “منطقة ذاتية الحكم”، وأطلقت عليها اسم “منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم”. وكان الوعد الذي قُدم لشعب الأويغور واضحًا: في أرضهم، ستُحمى لغتهم ودينهم، وسيقررون بأنفسهم مستقبلهم. وبعد عقود، لم يبقَ من ذلك الوعد سوى لافتة. لقد أصبح الأويغور لاجئين في وطنهم وسجناء محرومين من حريتهم الدينية.

ووفقًا لأبحاث مركز الدراسات الأويغورية، فقد أُسند المنصب الشكلي على رأس حكومة المنطقة إلى شخص من الأويغور، غير أن السلطة الحقيقية تقع في يد أمين الحزب الشيوعي في المنطقة، وهو منصب ظل لعقود يشغله مسؤولون من قومية الهان تعينهم بكين. وقبل إعلان “الحكم الذاتي” بعام واحد، أُنشئ عام 1954 فيلق الإنتاج والبناء شبه العسكري، المعروف باسم “بينغتوان”. وقد أسهم، إلى جانب سياسات الهجرة المخطط لها، في إحداث تحول جذري في التركيبة السكانية للمنطقة. ففي عام 1953، كان الهان الصينيون يشكلون نحو 6 في المائة من السكان، بينما تجاوزت نسبتهم 42 في المائة وفق تعداد عام 2020. كما أُقصي التعليم باللغة الأويغورية بصورة ممنهجة من المدارس. وانتُزع الأطفال من أسرهم وقُطعوا عن لغتهم الأم داخل المدارس الداخلية. وهُدمت قباب المساجد ومآذنها، وجُرفت المقابر. كما عومل الصيام والصلاة وتعليم القرآن باعتبارها مؤشرات على “التطرف”. ومنذ عام 2017، احتُجز ملايين الأويغور وغيرهم من المسلمين الترك داخل معسكرات اعتقال أُطلق عليها اسم “مراكز التدريب المهني”. وأخيرًا، جاء قانون تعزيز الوحدة والتقدم بين القوميات، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026، ليجعل الاستيعاب القسري تكليفًا قانونيًا صريحًا، وليدق المسمار الأخير في نعش الوعد المسمى “الحكم الذاتي”.

وقال المدير التنفيذي عبد الحكيم إدريس:

“إن العلم المرفوع فوق أورومتشي اليوم ليس علم شعب الأويغور. طوال سبعة وسبعين عامًا، لم يجلب لنا هذا العلم الحرية، بل الخضوع؛ ولم يجلب لنا التنمية، بل النهب؛ ولم يجلب لنا الحكم الذاتي، بل قفصًا. في عام 1955 قالوا لنا: «ستحكمون أنفسكم». أما اليوم، فإن غناء تهويدة بلغتنا الأم، وتعليم أطفالنا دعاءً، بل وحتى الاتصال بأمهاتنا في الخارج، أصبح يُعامل كجريمة.

الحكم الذاتي الحقيقي يعني حق شعب في تقرير مصيره بنفسه. أما في وطننا، فلم تعد هذه الكلمة سوى قناع يُستخدم لخداع العالم. وخلف ذلك القناع توجد معسكرات الاعتقال، والعمل القسري، والأسر الممزقة، وحضارة مستهدفة بالتدمير.

إنني أدعو جميع الحكومات، وفي مقدمتها حكومات العالم الإسلامي: إن الكؤوس المرفوعة اليوم في حفلات الاستقبال داخل السفارات الصينية ممتلئة بدموع أمهات الأويغور. الصمت ليس حيادًا؛ الصمت هو الوقوف إلى جانب الظالم.”

دعوتنا إلى التحرك

يدعو مركز الدراسات الأويغورية الحكومات والمنظمات الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي ووسائل الإعلام إلى:

  1. التوقف عن تكرار رواية بكين. فمصطلحات مثل “الحكم الذاتي” و”مكافحة الإرهاب” و”التدريب المهني” ليست سوى أدوات دعائية تُستخدم لإخفاء القمع الممنهج.
  2. المطالبة بوصول مستقل إلى المنطقة. ممارسة ضغط دبلوماسي ملموس لضمان وصول غير مقيد للأمم المتحدة والمراقبين المستقلين إلى المنطقة.
  3. المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا. المطالبة بالإفراج عن جميع الأويغور المسجونين لمجرد هويتهم ودينهم، وفي مقدمتهم الأستاذ إلهام توختي والدكتورة غولشن عباس.
  4. رفض التواطؤ في العمل القسري. ضمان خلو سلاسل التوريد من استغلال العمالة الأويغورية القسرية.

طوال سبعة وسبعين عامًا، عاش شعب الأويغور في ظل علم ليس علمهم. ومع ذلك، لا تزال ذاكرتهم ولغتهم ودينهم صامدة. وسيواصل مركز الدراسات الأويغورية الحفاظ على هذه الذاكرة وإيصال صوتها إلى مختلف أنحاء العالم.

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.