بيان صحفي – مركز الدراسات الأويغورية
مايو 27، 2026
Contact@Uyghurstudy.org
Uyghurstudy.org
في الوقت الذي يستعد فيه المسلمون حول العالم للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، هذه المناسبة المقدسة التي ترمز إلى التضحية والإخلاص والرحمة والوحدة، يتقدم مركز الدراسات الأويغورية بأصدق التهاني وأطيب التمنيات للمسلمين في جميع أنحاء العالم. وبينما تجتمع العائلات للصلاة والاحتفال خلال هذه المناسبة المباركة، لا يزال ملايين المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية (المعروفة أيضاً باسم منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم) يواجهون التفرقة والقمع والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الدينية.
على مدى عقود، واجه المسلمون الأويغور قيوداً منهجية على حياتهم الدينية تحت حكم الحزب الشيوعي الصيني. ومنذ عام 2017، عمدت السلطات الصينية إلى تجريم الممارسات الدينية والتجمعات والتعبيرات المرتبطة بالإيمان بصورة واسعة النطاق. كما أن المناسبات الدينية المهمة، بما في ذلك احتفالات العيد، والتي يفترض أن تمثل لحظات للتأمل الروحي ووحدة الأسرة، ما زالت تُقام في أجواء يسودها الخوف والمراقبة المشددة.
وقد سلطت التطورات الأخيرة الضوء مرة أخرى على التناقض في ادعاءات الصين المتعلقة بالحرية الدينية. فقد أظهرت التقارير المتعلقة باعتقال عبد الشكور رحمة الله، وهو إمام معتمد من الدولة عمل لفترة طويلة ضمن النظام الديني الذي توافق عليه الحكومة، وكان يُروَّج له باعتباره «نموذجاً لشخصية دينية من الأقليات العرقية»، أن حتى الأشخاص الذين عملوا ضمن الأطر الرسمية المعتمدة ليسوا بمنأى عن القمع.
وفي الوقت نفسه، ومع اقتراب عيد الأضحى، نظمت السلطات الصينية خلال الفترة من 17 إلى 21 مايو زيارةً مُعدّة بعناية لعدد من الشخصيات الدينية من عدة دول ذات أغلبية مسلمة إلى تركستان الشرقية، حيث تم اصطحاب الوفد إلى مؤسسات ومواقع دينية مختارة مسبقاً بهدف إظهار صورة توحي بالانسجام والازدهار الديني. وتشكل مثل هذه الزيارات المُعدّة مسبقاً جزءاً من جهود الصين الدعائية المستمرة منذ سنوات، والهادفة إلى الترويج لصورة زائفة عن الحرية الدينية، في الوقت الذي يواصل فيه المسلمون الأويغور مواجهة مراقبة واسعة النطاق وقيود مشددة على ممارستهم لشعائرهم الدينية. وتكشف هذه التطورات مجتمعةً عن التناقض الصارخ بين الروايات التي تروج لها الصين دولياً والواقع القائم على الأرض.
وبالنسبة للعديد من المسلمين الأويغور الذين يعيشون في الشتات، لا يزال عيد الأضحى تذكيراً مؤلماً بفراق العائلات. فقد عجز عدد لا يحصى من الأويغور عن التواصل مع أحبائهم لسنوات بسبب الخوف من انتقام السلطات الصينية. ولا يزال كثيرون يعيشون دون معرفة مصير أو أوضاع آبائهم وإخوتهم وأبنائهم وأقاربهم في الوطن.
وقال المدير التنفيذي عبد الحكيم إدريس:
«يعلمنا عيد الأضحى معاني التضحية والرحمة والوقوف إلى جانب المظلومين. وبينما يحتفل المسلمون حول العالم بهذه المناسبة المقدسة بحرية، لا يزال المسلمون الأويغور محرومين حتى من أبسط مظاهر الإيمان والحياة الأسرية. ومن المؤلم للغاية أن نرى دولاً مسلمة وشخصيات دينية تنجذب إلى جهود الصين الدعائية بل وتُستخدم للمساعدة في إضفاء الشرعية على الروايات التي تخفي معاناة المسلمين الأويغور. وندعو الحكومات، والدول ذات الأغلبية المسلمة، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمات المجتمع المدني، إلى الوفاء بمسؤولياتهم الأخلاقية والوقوف تضامناً مع المسلمين الأويغور».
ويؤكد مركز الدراسات الأويغورية مجدداً التزامه بمواصلة رفع الوعي بمعاناة الشعب الأويغوري والدفاع عن حقوقه وحرياته الأساسية. وفي هذا العيد، نحث المجتمع الدولي على عدم نسيان أولئك الذين ما تزال أصواتهم تُقمع ومعاناتهم لا ينبغي تجاهلها.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
