بيان صحفي من مركز الدراسات الأويغورية
20 مارس 2026
يتقدم مركز الدراسات الأويغورية بأحرّ التهاني إلى المسلمين بمناسبة عيد الفطر لعام 1447هـ/2026م. ويُعدّ العيد وقتًا للفرح والامتنان والتأمل بعد شهر رمضان المبارك، حيث تجتمع العائلات والمجتمعات للاحتفاء بالإيمان والرحمة والعطاء. وبمناسبة هذا العيد المبارك، يتمنى المركز السلام والسعادة للمسلمين حول العالم.
وفي الوقت نفسه، يأتي هذا العيد في ظل استمرار معاناة ملايين المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية (المعروفة أيضًا بمنطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم) من قيود شديدة على حياتهم الدينية والثقافية نتيجة السياسات القمعية للحزب الشيوعي الصيني. وبالنسبة للأسر الأويغورية، لا تزال القدرة على ممارسة الشعائر الدينية بحرية مقيدة بشكل كبير، كما تظل أعداد لا تُحصى من العائلات مفصولة و مدمرة بسبب سياسات الاعتقال التعسفي والسجن وبرامج العمل القسري التي ينتهجها الحزب الشيوعي الصيني.
وقد سلّط شهر رمضان هذا العام مرة أخرى الضوء على الاضطهاد الديني الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني ضد المسلمين الأويغور. وتشير تقارير وصور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية إلى أن السلطات واصلت مراقبة الأنشطة الدينية عن كثب، مع تشجيع الأويغور أو إجبارهم على المشاركة في تجمعات نهارية خلال شهر رمضان. وتتعارض هذه الممارسات بشكل حاد مع الشعائر التقليدية لرمضان لدى المسلمين الأويغور، وتؤكد المخاوف من أن الحياة الدينية في المنطقة لا تزال خاضعة لسيطرة مشددة.
وتبرز التطورات الأخيرة هذه المخاوف بشكل أكبر. فقد أقرّ المجلس الوطني لنواب الشعب في الصين قانونًا جديدًا بعنوان «تعزيز الوحدة القومية»، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 1 يوليو، وتدّعي السلطات أنه «سيعزز التماسك الوطني». ومع ذلك، فإن بنوده الواسعة تتيح مزيدًا من تجريم التعبير الثقافي والديني للأويغور، مما يعمّق القمع القائم. ويوفّر هذا القانون فعليًا إطارًا قانونيًا موسّعًا لتبرير سياسات الاستيعاب والقمع المستمرة.
وقال المدير التنفيذي عبد الحكيم إدريس: «إن العيد مناسبة للاحتفال بالإيمان والحرية وروح الجماعة. إلا أن أبسط الممارسات الدينية لمسلمي الأويغور والكازاخ وغيرهم من المسلمين الأتراك، مثل الصيام خلال رمضان أو أداء الصلاة في المساجد، أصبحت محفوفة بالمخاطر بالنسبة. كما ترد تقارير عن إجبار المسلمين الأويغور على تناول لحم الخنزير وشرب الكحول. وبينما يحتفل المسلمون حول العالم بالعيد، يجب ألا ننسى أولئك الذين لا يزالون غير قادرين على ممارسة دينهم بحرية».
ويدعو مركز الدراسات الأويغورية الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المسلمة حول العالم إلى مواصلة رفع الوعي بشأن القمع المستمر الذي يتعرض له مسلمو الأويغور، ودعم الجهود الرامية إلى حماية حريتهم الدينية وحقوقهم الإنسانية. ومع احتفال الأمة الإسلامية بالعيد، يحثّ المركز على تجديد التضامن مع الشعب الأويغوري ومواصلة الدعوة إلى العدالة والكرامة وحرية المعتقد.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
