
محور آسيا – سنكيانغ: آسيا الداخلية المتاخمة لروسيا والصين
لأوين لاتيـمور
بمساعدة كلٍّ من: تشانغ تشنـه بي، كارل هـ. مِيْنْغَر، توماس دينز، البيدو لا تيمور، جوان دي فرانسيس، تشن هان سنغ، دانيـل فوتر
ترجمه من الإنجليزية: رحمة الله عناية الله أحمد تركستاني
منشورات مركز الدراسات الأويغورية – ٢٠٢٥
مقدمة المترجِم: رحمة الله عناية الله أحمد تركستاني:
‘تقديم الكتاب
فإنَّ تُركستان التي تقع مجزأةً بين الصين وروسيا، هي بلاد إسلامية ساهمت بقسط وافر في بناء الحضارة الإسلامية والعربية في عصر الحضارة الذهبي، ولا تزال مؤلفات أبنائها متداولةً في الجامعات والمعاهد العلمية وساحات الفكر والثقافة حتى اليوم، بيدَ أن الأمر الذي يُؤسَف له أنَّ الأمة الإسلامية – التي لا تزال تستمدُّ ثقافتها وحضارتها من مؤلفات الإمام البخاري والترمذي والسرخسي والفارابي والبيروني والكاشغري وغيرهم من مئات العلماء والأدباء الذين أنجبتهم تركستان – لا تعرف اليوم شيئاً عمّا آلَتْ إليه أحوال أحفاد أولئك العلماء، وما أصاب بلادهم وأوطانهم – وخاصة الجزء الشرقي من تركستان – من الظلم والاستبداد.
ولا توجد محاولات جادّة من أبناء هذه الأمة الإسلامية لمعرفة ما حدث ويحدث لهم، ورُبَّما كان في آذانهم وقرًا، أو كان الأمر لا يعنيهم أبداً، بينما كثير من المستشرقين الأوروبيين على اختلاف أوطانهم ولغاتهم يحاولون في تركستان المسلمة ما يدفعهم إلى دراسة شعوبها وحضارتها وتاريخها وآدابها وأحوالها.
ورغبةً في إثراء المكتبة العربية التي لا نجد فيها كتاباً عن تركستان إلا نادراً، ولاسيما تركستان الشرقية التي أسمتها الصين الشيوعية (سنكيانغ = شينْجيانغ)، أحببتُ أن أُقدِّم الترجمة العربية لكتاب أحد أشهر المتخصصين بشؤون آسيا الوسطى الصينية، وهو (أوين ل تيمور)، ولعلّ هذا الباحث وكتابه يجذبان انتباه الباحثين إلى هذه البلاد الإسلامية، التي يتطلع أهلها إلى الدعم والاهتمام ونصرة الحق قبل أن يُقضى على شعبها المسلم بالإبادة والتهجير، كما يتضح من الممارسات الجائرة التي تمارسها الصين: لطمس هويتها وفصلها عن العالم الإسلامي في الوقت الحاضر.
وإنّ هذا الكتاب – الذي تُرجمته – قد يكون من أفضل الكتب التي وُضعت عن تركستان الشرقية قبيل الغزو الشيوعي، بقلم باحث أمريكي يُعرَف عنه سعةُ العلم والاطلاع بها، ولكن يُؤخذ عليه اعتماده الكبير على المصادر الصينية، والاستعانة بالمتخصصين الصينيين، وإهماله المصادر التركستانية المحلية، مما أدى إلى سرد السياسة الصينية التي انتهجتها حكومة ما قبل الدولة الشيوعية بدون تركيز على الحركات الوطنية والقومية لشعب تركستان، وكان الكتاب يعالج مناهج الحكم الصيني، بدون تحليل واضح لآثارها في الشعب التركستاني المستهدَف، ويترجم تاريخه الوطني.’
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة