• واشنطن العاصمة
تابعنا:

محمد إبراهيم الخُتَني – مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث

مائة من عظماء تركستان الشرقية في التاريخ الحديث – 65


هو محمد إبراهيم بن سعيد الله بن عبد الرحيم بن عبد العليم الفضلي الخُتَني المدني. بدأ حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم على يد والده. ثم التحق بمدرسة “محمد روزي دامُلَّا” و”نياز دامُلَّا” حيث تلقى العلوم الابتدائية. بعد ذلك تتلمذ على أبناء عمته: “محمد عيسى دامُلَّا” و”محمد شريف دامُلَّا”.

توجه إلى كاشغر وتتلمذ على علمائها لمدة ثمانية أشهر. ثم واصل رحلته لطلب العلم إلى مدن آسيا الوسطى، فزار سمرقند، وبخارى، ونمنغان، وأندجان، حيث نهل من علم كبار العلماء هناك. بعد إكمال دراساته بنجاح، غادر متوجهاً إلى الحجاز، ووصل إلى مكة المكرمة في 11 مايو 1930م. وبعد فترة، انتقل إلى المدينة المنورة واستكمل دراسته على أيدي كبار العلماء فيها.

بعد إنهائه دراساته بالمدينة المنورة، أصبح مدرساً في العديد من المساجد والمدارس الدينية، ومنها المسجد النبوي الشريف. وتخرج على يديه العديد من الطلاب الذين أصبحوا فيما بعد علماء بارزين.

وفي عام 1962م، انتقل للعمل في المكتبة المحمودية التابعة للمسجد النبوي الشريف كخبير ومُعرِّف للمخطوطات النادرة ومترجماً للغات التي كان يجيدها (كالتركية والأوردية والفارسية والأوزبكية). ثم عُيّن مشرفاً أيضاً على المكتبة العامة التابعة للأوقاف العامة التي تأسست سنة 1380هـ، حيث تخصص في العمل على المخطوطات.

له مؤلفات عديدة باللغات الأويغورية والفارسية والعربية، ومن أبرزها:

  • “تنقيح النحو”.
  • “مجموعة الفتاوى”.
  • “تحفة المستجزين بأسانيد أعلام المجيزين” (في علم الحديث).
  • “الرسالة الفضيلة في ثبوت الطوافين للقران بالأدلة القطعية”.
  • “فتح الرؤوف ذي المِنَن في تراجم علماء خُتَن”.
  • “الكفاءة بين الزوجين”.
  • “مسائل الجمعة والعيدين والجنازة باللغة التركية”.
  • “ضرورة الحجاج في المناسك”.
  • “ترجمة خلاصة الكيداني”.
  • “رسالة الإعلالات الياركيدية على الرسالة المُعِزِّية”.

عُرف الشيخ بحبه الشديد للاطلاع واهتمامه بجمع الكتب والمخطوطات، فجمع مكتبة ضخمة تزخر بالنفائس المنسوخة بخطه الجميل. وقد تبرع بجميع كتبه ومخطوطاته للمكتبة العامة بالمدينة المنورة، وهي محفوظة الآن ضمن المكتبات الخاصة في مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالمدينة المنورة، وتضم 435 كتاباً و 52 مخطوطة مسجلة باسمه.

أصيب بمرض دام ستة أشهر، حتى توفي يوم الأربعاء 17 سبتمبر 1969م. وقد خيّم الحزن لوفاته على المدينة المنورة، وصُلي عليه في المسجد النبوي الشريف، ودُفن في بقيع الغرقد. وتكريماً له، سُمي أحد شوارع عاصمة المملكة العربية السعودية باسمه.

تصفّح المقالات

حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة

This website uses cookies. By continuing to use this site, you accept our use of cookies.