بيان صحفي من مركز الدراسات الأويغورية
27 يناير2026
Contact@Uyghurstudy.org
Uyghurstudy.org
في 26 يناير 2026، التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في بكين مع مسؤولين صينيين كبار، من بينهم نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية ووزير خارجيتها. وأفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية أن اللقاءات ركزت على تعزيز العلاقات بين منظمة التعاون الإسلامي والصين، وتوسيع الحوار والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية، مع تأكيد الجانبين على الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.
يعرب مركز الدراسات الأويغورية عن قلقه البالغ إزاء هذا الانخراط، الذي يأتي في وقت يواصل فيه الحزب الشيوعي الصيني ارتكاب إبادة جماعية وانتهاكات ممنهجة للحرية الدينية بحق المسلمين الأويغور، إضافة إلى حملات القمع ضد جماعات دينية أخرى، بما في ذلك التيبتيين والمسيحيين الصينيين. وتشمل هذه الجرائم الاعتقال الجماعي التعسفي، ونقل العمالة القسرية، والمراقبة الرقمية والجسدية الشاملة، وتفكيك الأسر، وتدمير وتدنيس المساجد، والتجريم الكامل للممارسات الدينية في تركستان الشرقية (المعروفة أيضاً بمنطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم).
ويؤكد مركز الدراسات الأويغورية أن هذه الانتهاكات ليست حوادث معزولة، بل تشكل جزءاً من حملة تقودها الصين لطمس الهوية الدينية والثقافية للأويغور. ولا يزال المسلمون الأويغور محرومين من حرية الدين. فمنذ عام 2017، عاقب الحزب الشيوعي الصيني الأويغور على ممارسات دينية بسيطة مثل الصلاة، والصيام، وارتداء الحجاب، وتسمية الأطفال بأسماء إسلامية، أو السفر إلى الدول الإسلامية. كما جرى تحويل كثيرين ممن سبق احتجازهم في المعسكرات إلى برامج عمل قسري داخل مختلف أنحاء الصين، بما يكرّس جرائم ضد الإنسانية تحت مسميات أخرى.
وقال المدير التنفيذي عبد الحكيم إدريس: «تأسست منظمة التعاون الإسلامي لحماية حقوق وكرامة ومصالح المجتمعات المسلمة حول العالم. ولذلك فإن <الدعم غير المشروط للصين بشأن شينجيانغ> يُعد خيانة لمبادئها التأسيسية. فهو يعني عملياً دعم القضاء على دين المسلمين الأويغور من خلال تصيين الإسلام. وإن تصوير الصين على أنها صديق للعالم الإسلامي هو نفاق واضح».
إن محاولات الصين لتقديم نفسها بصورة ودّية تجاه العالم الإسلامي تتناقض بشكل صارخ مع الواقع على الأرض، حيث يُعامل الإسلام بوصفه تهديداً يجب تحييده عبر القمع والاندماج القسري. ويدعو مركز الدراسات الأويغورية منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء إلى التمسك بتفويضها التأسيسي بوضوح أخلاقي وعمل مبدئي. فالصمت والانخراط غير النقدي في مواجهة الإبادة الجماعية لا يؤديان إلا إلى تشجيع الجناة وتعميق معاناة المسلمين الأويغور.
حقوق الطبع والنشر لمركز الدراسات الأويغورية - جميع الحقوق محفوظة
